ابن خلكان
473
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وثمانين وخمسمائة ببغداد ، ودفن في باب أبرز ، رحمه اللّه تعالى . وقال ابن النجار في تاريخه : مولده يوم الجمعة ، وتوفي يوم السبت ثامن عشر شوال . والتعاويذي : بفتح التاء المثناة من فوقها والعين المهملة وكسر الواو بعد الألف وبعدها ياء مثناة من تحتها ساكنة ثم ذال معجمة ، هذه النسبة إلى كتبه التعاويذ وهي الحروز . 203 واشتهر بها أبو محمد المبارك بن المبارك بن السراج التعاويذي البغدادي الزاهد ، المقدم ذكره في أول هذه الترجمة ، وكان صالحا . ذكره ابن السمعاني في كتاب « الذيل » « 1 » وكتاب « الأنساب » وقال : لعل أباه كان يرقي ويكتب التعاويذ ، وسمع منه ابن السمعاني المذكور ، وقال : سألته عن مولده ، فقال : ولدت في سنة ست وتسعين وأربعمائة بالكرخ . وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ، ودفن بمقبرة الشونيزي ، رحمه اللّه تعالى . وقال السمعاني : أنشدني أبو محمد المبارك المذكور لنفسه قوله : اجعل همومك واحدا * وتخلّ عن كلّ الهموم فعساك أن تحظى بما * يغنيك عن كل العلوم ثم قال ، قال لي ابن التعاويذي : ما قلت من الشعر غير هذين البيتين . ونشتكين : بضم النون وسكون الشين المعجمة وكسر التاء المثناة من فوقها والكاف وبعدها ياء مثناة من تحتها ساكنة ثم نون ، وهو اسم أعجمي تسمى به المماليك ، وقد تقدم في أول الترجمة أنه كان من مماليك أحد بني المظفّر رئيس الرؤساء « 2 » ، وله فيهم مدائح بديعة ، وأفرد مدائحهم في فصل من الفصول الأربعة المرتبة في ديوانه لكونهم مواليه ، وكانوا يحسنون إليه ، واللّه أعلم « 3 » .
--> ( 1 ) ق : المذيل . ( 2 ) مج ر بر من : ابن رئيس الرؤساء . ( 3 ) إلى هنا تنتهي نسخة لا له لي ( لي ) وفي آخرها أنها نجزت في أواخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة ؛ وهذه النسخة تمثل الجزء الثاني ، والمفروض أن يليه الثالث وأوله ترجمة أبي الغنائم محمد بن علي ابن فارس . . . المعروف بابن المعلم الواسطي .